المحقق السبزواري
105
كفاية الأحكام
المقصد الثالث في صلاة العيدين وإنّما تجب على من يجب عليه الجمعة ، والظاهر وجوبها في زمان غيبة الإمام بشروط وجوب الجمعة جماعة ، ويعتبر في وجوبها العدد ، والظاهر أنّ الخمس يكفي هاهنا وقيل بالسبع ( 1 ) . والأقوى الأشهر استحباب الخطبتين في صلاة العيد ويستحبّ استماعهما ، ووقتهما بعد صلاة العيد . وظاهر كثير من الأصحاب وحدة الصلاة في الفرسخ حيث أطلقوا القول بمساواتها للجمعة في الشرائط ، ونقل التصريح به عن بعضهم ( 2 ) . وتوقّف فيه بعضهم ( 3 ) . وقيل : هذا الشرط إنّما يعتبر مع الوجوب لا مطلقاً ( 4 ) . وصلاة العيد إنّما تجب على من تجب عليه الجمعة ، ولا تجب على من تسقط عنه الجمعة والمشهور استحبابها لهم ، ولم أطّلع على نصّ عامّ ، لكن يستفاد من بعض الأخبار استحبابها للمسافر والمرأة ( 5 ) . والأشهر الأقرب استحبابها منفرداً إذا تعذّرت الجماعة ، والأشهر الأقرب أنّه يستحبّ الإتيان بها جماعة وفرادى مع اختلال بعض الشرائط . وكيفيّة صلاة العيد على القول الأشهر الأقرب أن يكبّر للافتتاح ويقرأ الحمد وسورة ، ثمّ يكبّر ويقنت خمساً ويكبّر السادسة مستحبّاً ، فيركع بها ، ثمّ يسجد سجدتين ، ثمّ يقوم فيقرأ الحمد وسورة ، ثمّ يكبّر ويقنت أربعاً ، ثمّ يكبّر الخامسة مستحبّاً للركوع ، ثمّ يسجد سجدتين ويتشهّد ويسلّم . وفي التذكرة نقل الاتّفاق على وجوب السورة مع الحمد في هذه الصلاة ( 6 ) .
--> ( 1 ) نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف 2 : 251 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 153 ، الغنية : 94 . ( 3 ) التذكرة 4 : 122 . ( 4 ) الذكرى 4 : 172 - 173 . ( 5 ) الوسائل 5 : 103 و 133 ، الباب 8 و 28 من أبواب صلاة العيد . ( 6 ) التذكرة 4 : 134 .